عملية الإحليل السفلي
الإحليل السفلي هو عيب خلقي يمكن علاجه في أغلب الحالات من خلال عملية الإحليل السفلي التي تهدف إلى تحسين التبول، وتقويم القضيب، والوصول إلى شكل ووظيفة أقرب إلى الطبيعي.
شارك هذه الصفحة:
عملية الإحليل السفلي: خطوات الجراحة ونسبة النجاح وفترة التعافي
قد يلاحظ الأب والأم بعد ولادة طفلهما أن فتحة البول لا توجد في موضعها المعتاد عند طرف القضيب، أو أن اتجاه البول مختلف، أو أن القضيب يبدو منحنيًا إلى الأسفل. في هذه الحالة، قد يكون الطفل مصابًا بما يُعرف بالإحليل السفلي، وهو عيب خلقي يمكن علاجه في أغلب الحالات من خلال عملية الإحليل السفلي التي تهدف إلى تحسين التبول، وتقويم القضيب، والوصول إلى شكل ووظيفة أقرب إلى الطبيعي.
ويُعد مركز ذكورة كلينك أفضل مركز متخصص في علاج أمراض الذكورة والمسالك البولية والضعف الجنسي في مصر، إذ يعتمد على أحدث التقنيات الطبية في التشخيص والعلاج، مع وضع خطة تناسب درجة الحالة وعمر المريض. ويساعد التقييم الدقيق منذ البداية على اختيار توقيت الجراحة والطريقة الأنسب لإجرائها، سواء كان المريض طفلًا لم يخضع للعلاج من قبل أو شخصًا بالغًا يعاني آثار إصلاح سابق غير مكتمل.
ما هو الإحليل السفلي؟
الإحليل هو الأنبوب الذي ينقل البول من المثانة إلى خارج الجسم، وتوجد فتحته في الوضع الطبيعي عند نهاية رأس القضيب. أما في حالة الإحليل السفلي، فتوجد فتحة البول في الجزء السفلي من القضيب بدلًا من وجودها في طرفه. قد تكون الفتحة قريبة جدًا من موضعها الطبيعي أسفل رأس القضيب، وقد توجد في منتصف جسم القضيب، وفي الحالات الأكثر شدة يمكن أن توجد بالقرب من كيس الصفن أو في المنطقة الواقعة بين كيس الصفن وفتحة الشرج.
الإحليل السفلي حالة خلقية، أي إن الطفل يولد بها، ولا تحدث بسبب خطأ ارتكبه أهل الطفل بعد الولادة. وقد يصاحبها انحناء في القضيب إلى الأسفل، أو عدم اكتمال الجلد المحيط برأس القضيب، أو اختلاف في اتجاه اندفاع البول. ولا تعني الإصابة بالإحليل السفلي أن الطفل سيعاني بالضرورة مشكلة خطيرة، فبعض الدرجات البسيطة قد يكون تأثيرها محدودًا. لكن الحالات المتوسطة والشديدة تحتاج إلى تقييم مبكر حتى لا تؤثر لاحقًا في التبول أو الانتصاب أو خروج السائل المنوي.
كيف يؤثر على التبول ووظيفة القضيب؟
يختلف تأثير الإحليل السفلي من طفل إلى آخر وفقًا لمكان فتحة البول ودرجة انحناء القضيب ووجود مشكلات مصاحبة. في الحالات البسيطة، قد يستطيع الطفل التبول بصورة قريبة من الطبيعي، مع ملاحظة انحراف بسيط في اتجاه البول. أما عندما تكون فتحة البول بعيدة عن طرف القضيب، فقد يخرج البول إلى الأسفل أو يتناثر في أكثر من اتجاه، وقد يجد الطفل صعوبة في التبول واقفًا بعد أن يكبر.
كما يمكن أن يؤثر الانحناء المصاحب للحالة في وظيفة القضيب مستقبلًا. فإذا كان الانحناء واضحًا ولم يُعالج، فقد يسبب صعوبة أو ألمًا أثناء العلاقة الزوجية بعد البلوغ. وفي الحالات الشديدة، قد تؤثر فتحة البول غير الطبيعية في اتجاه خروج السائل المنوي، وهو ما قد يقلل فرص وصوله إلى داخل المهبل بصورة طبيعية. لذلك لا يقتصر هدف العلاج على تحسين المظهر الخارجي، بل يشمل أيضًا حماية وظيفة التبول والانتصاب والقذف مستقبلًا.
درجات وأنواع الإحليل السفلي:
يقسم الأطباء الإحليل السفلي عادة وفقًا لمكان فتحة البول، لكن مكان الفتحة ليس العامل الوحيد الذي يحدد صعوبة الحالة. ينظر الدكتور ياسر بدران أيضًا إلى درجة انحناء القضيب، وحجم رأس القضيب، وجودة الأنسجة التي يمكن استخدامها في إعادة بناء مجرى البول. وتشمل الدرجات الرئيسية:
الإحليل السفلي البسيط أو الأمامي:
تكون فتحة البول في هذه الدرجة أسفل رأس القضيب مباشرة أو بالقرب منه. وهي أكثر الأنواع شيوعًا، وغالبًا ما يمكن إصلاحها في عملية واحدة، خاصة إذا لم يكن هناك انحناء واضح.
الإحليل السفلي المتوسط:
توجد فتحة البول في منتصف جسم القضيب أو في جزء أقرب إلى قاعدته. وقد يصاحب الحالة انحناء بدرجات متفاوتة، ولذلك تحتاج إلى تقييم أدق قبل اختيار طريقة الجراحة.
الإحليل السفلي الشديد أو الخلفي:
توجد فتحة البول بالقرب من التقاء القضيب بكيس الصفن، أو داخل كيس الصفن، أو في المنطقة العجانية. وقد يصاحب هذه الدرجة انحناء شديد أو اختلاف في وضع كيس الصفن.
عادة تكون الحالات الخلفية أكثر تعقيدًا، وقد تحتاج إلى إجراء الجراحة على مرحلتين بدلًا من مرحلة واحدة للحصول على نتيجة وظيفية أفضل.
أسباب الإحليل السفلي:
يتكوّن القضيب ومجرى البول خلال مراحل مبكرة من نمو الجنين. ويحدث الإحليل السفلي عندما لا يكتمل تكوين مجرى البول حتى طرف القضيب بالصورة المعتادة.
في معظم الحالات، لا يمكن تحديد سبب واحد واضح لحدوث الحالة. ويُعتقد أنها قد تنتج عن تداخل عدة عوامل جينية وهرمونية وبيئية أثناء الحمل.
ومن العوامل التي قد ترتبط بزيادة احتمال حدوث الإحليل السفلي:
• وجود تاريخ عائلي للحالة.
• انخفاض وزن الطفل عند الولادة.
• بعض المشكلات المتعلقة بوظيفة المشيمة.
• إصابة الأم بالسكري قبل الحمل أو سكري الحمل.
• ارتفاع ضغط الدم أو تسمم الحمل.
• بعض العوامل البيئية التي قد تؤثر في توازن الهرمونات خلال نمو الجنين.
وجود أحد هذه العوامل لا يعني بالضرورة أن الطفل سيولد مصابًا بالإحليل السفلي، كما أن ظهور الحالة لا يعني أن الأم تسببت فيها. وفي عدد كبير من الأطفال تحدث الحالة من دون وجود سبب واضح يمكن التعرف إليه.
أعراض الإحليل السفلي:
غالبًا ما يكتشف الطبيب الإحليل السفلي بعد الولادة مباشرة أثناء فحص الطفل. وقد يلاحظه الأبوان أيضًا من خلال شكل القضيب أو موضع فتحة البول.
• وجود فتحة البول أسفل رأس القضيب أو على جسمه.
• خروج البول إلى الأسفل أو في اتجاه غير مستقيم.
• تناثر البول بدلًا من خروجه في تيار واحد.
• انحناء القضيب إلى الأسفل، خاصة أثناء الانتصاب.
• عدم اكتمال الجلد الذي يغطي رأس القضيب من الجهة السفلية.
• تجمع الجلد في الجزء العلوي من رأس القضيب بصورة تشبه الغطاء.
• صعوبة التبول واقفًا في الحالات المتوسطة والشديدة.
• وجود اختلاف في شكل كيس الصفن في بعض الحالات الشديدة.
وقد تكون فتحة البول قريبة جدًا من موضعها الطبيعي، فلا تُكتشف الحالة إلا عند إجراء الختان أو عند ملاحظة اتجاه غير طبيعي للبول. لهذا السبب، لا يُنصح بإجراء الختان عند الاشتباه في وجود الإحليل السفلي قبل مراجعة طبيب متخصص؛ لأن الطبيب قد يحتاج إلى الاستفادة من جلد القلفة خلال عملية الإصلاح.
طرق تشخيص الإحليل السفلي:
يعتمد تشخيص الإحليل السفلي في أغلب الحالات على الفحص السريري، إذ يفحص الدكتور ياسر بدران موضع فتحة البول وشكل رأس القضيب ودرجة الانحناء وحالة الجلد المحيط به.
• تحديد المكان الدقيق لفتحة البول.
• تقييم اتجاه وقوة تيار البول إذا كان عمر الطفل يسمح بذلك.
• فحص انحناء القضيب ودرجته.
• تقييم حجم رأس القضيب والأنسجة المتاحة للإصلاح.
• التأكد من وجود الخصيتين داخل كيس الصفن.
• البحث عن أي اختلافات خلقية أخرى في الجهاز البولي أو التناسلي.
معظم الحالات البسيطة لا تحتاج إلى تحاليل أو أشعة كثيرة. لكن إذا كانت الحالة شديدة، أو كان هناك عدم نزول إحدى الخصيتين أو كلتيهما، أو اختلاف واضح في تكوين الأعضاء التناسلية، فقد يطلب الطبيب فحوصات إضافية، مثل الموجات فوق الصوتية أو التحاليل الهرمونية أو الكروموسومية.
ولا تُجرى هذه الفحوصات بصورة روتينية لكل طفل، بل يحدد الطبيب الحاجة إليها وفقًا لنتائج الكشف.
متى تكون عملية الإحليل السفلي ضرورية؟
لا تحتاج جميع درجات الإحليل السفلي إلى التدخل بالطريقة نفسها. فقد يقرر الطبيب متابعة بعض الحالات البسيطة جدًا إذا كانت فتحة البول قريبة من الطرف، وكان تيار البول طبيعيًا، ولا يوجد انحناء أو تأثير متوقع في الوظيفة. لكن عملية الإحليل السفلي تصبح ضرورية أو موصى بها عندما:
• تكون فتحة البول بعيدة عن طرف القضيب.
• يعاني الطفل انحرافًا أو تناثرًا واضحًا في البول.
• لا يستطيع الطفل التبول واقفًا بصورة طبيعية.
• يوجد انحناء ملحوظ في القضيب.
• يُتوقع أن تؤثر الحالة في العلاقة الزوجية أو القذف مستقبلًا.
• يكون شكل القضيب غير طبيعي بصورة قد تؤثر نفسيًا في الطفل.
• توجد مضاعفات ناتجة عن عملية سابقة، مثل الناسور أو ضيق مجرى البول.
• يعاني المريض البالغ مشكلة وظيفية نتيجة عدم علاج الحالة في الصغر.
ينصح الدكتور ياسر بدران بإجراء الإصلاح في مرحلة مبكرة من الطفولة، وغالبًا بين عمر 6 و18 شهرًا عندما تسمح حالة الطفل بذلك. ومع هذا، يمكن إجراء الجراحة في عمر أكبر إذا لم يُعالج الطفل مبكرًا أو إذا احتاج إلى إصلاح جديد.
خطوات عملية الإحليل السفلي:
تُجرى عملية الإحليل السفلي تحت التخدير الكلي، ويحدد الجراح تفاصيلها وفقًا لمكان فتحة البول ودرجة الانحناء وجودة الأنسجة. وتسير العملية بصورة عامة عبر الخطوات الآتية:
1. تقييم الحالة بعد التخدير:
يفحص الجراح القضيب بدقة، وقد يختبر درجة الانحناء بعد إحداث انتصاب صناعي مؤقت داخل غرفة العمليات. يساعد ذلك على تحديد الشكل الحقيقي للحالة، لأن درجة الانحناء قد لا تكون واضحة تمامًا أثناء الفحص العادي.
2. تقويم انحناء القضيب:
إذا كان هناك انحناء، يعمل الطبيب على تحرير الأنسجة المسببة له وتقويم القضيب. وفي بعض الحالات البسيطة يكفي تحرير الجلد، بينما تحتاج الدرجات الشديدة إلى خطوات إضافية.
3. إنشاء مجرى بول جديد:
يعيد الجراح تشكيل الأنسجة المتاحة لإنشاء قناة بولية تصل إلى طرف القضيب. وقد يستخدم النسيج الموجود حول فتحة البول، أو جلد القلفة، أو رقعة من أنسجة أخرى إذا كانت الحالة معقدة.
4. نقل فتحة البول إلى مكانها الجديد:
يتم إنشاء فتحة بول جديدة في نهاية رأس القضيب بحيث يخرج البول من موضع أقرب إلى الطبيعي.
5. إعادة تشكيل رأس القضيب والجلد:
بعد بناء مجرى البول، يعيد الطبيب تشكيل رأس القضيب وتوزيع الجلد بصورة مناسبة. وقد يتم الختان خلال العملية، أو الحفاظ على القلفة وإعادة بنائها إذا كانت حالة الأنسجة تسمح بذلك.
6. تركيب القسطرة أو الدعامة البولية:
توضع قسطرة رفيعة داخل مجرى البول الجديد للمساعدة على تصريف البول وحماية الأنسجة أثناء الالتئام. وتبقى عادة عدة أيام، وقد تمتد المدة إلى نحو أسبوعين بحسب نوع الجراحة وتعليمات الطبيب.
7. وضع الضمادة:
توضع ضمادة خاصة لحماية موضع العملية وتقليل التورم أو الاحتكاك خلال الأيام الأولى.
أفضل دكتور لعملية الإحليل السفلي في مصر:
يعتمد نجاح علاج الإحليل السفلي بدرجة كبيرة على خبرة الجراح في جراحات المسالك البولية وإعادة بناء مجرى البول، خاصة في الحالات الشديدة أو التي سبق أن خضعت لعملية لم تحقق النتيجة المطلوبة.
ويُعد الأستاذ الدكتور ياسر بدران، مؤسس مركز ذكورة كلينك، من الأطباء المتخصصين في علاج أمراض الذكورة والمسالك البولية وإجراء الجراحات الدقيقة المرتبطة بمجرى البول. وتدعمه خبرته العلمية والعملية، إلى جانب عضويته في عدد من الجمعيات العلمية المتخصصة، ومنها:
• عضو الجمعية المصرية لجراحة المسالك البولية.
• سكرتير شعبة الذكورة بالجمعية المصرية لجراحة المسالك البولية.
• عضو الجمعية الأوروبية لجراحة المسالك البولية.
• عضو الجمعية الأمريكية لجراحة المسالك البولية.
ويبدأ اختيار أفضل دكتور لعملية الإحليل السفلي في مصر بالبحث عن طبيب يستطيع تقييم الحالة بصورة شاملة، وشرح درجة الإحليل السفلي وخيارات الجراحة واحتمال الحاجة إلى مرحلة واحدة أو أكثر، مع متابعة المريض بعد العملية لاكتشاف أي مشكلة مبكرًا. وهذا ما متاح مع الدكتور ياسر بدران في مركز ذكورة كلينك.
أنواع عمليات الإحليل السفلي:
لا توجد عملية واحدة تناسب جميع الحالات؛ لأن شكل الإحليل السفلي يختلف من مريض إلى آخر. ويختار الجراح التقنية وفقًا لمكان الفتحة ودرجة الانحناء وحالة الأنسجة وما إذا كانت هناك عمليات سابقة. ومن الأنواع الرئيسية:
العملية على مرحلة واحدة:
تُستخدم غالبًا في الحالات البسيطة والمتوسطة التي لا يصاحبها انحناء شديد. يتم تقويم القضيب وإنشاء مجرى البول الجديد ونقل الفتحة إلى الطرف خلال عملية واحدة. ومن التقنيات الشائعة في هذه الحالات تشكيل أنبوب من صفيحة الإحليل الموجودة، وقد يُجرى شق دقيق فيها لتوسيعها قبل تكوين مجرى البول الجديد.
العملية على مرحلتين:
قد تكون أكثر ملاءمة للحالات الشديدة، أو عند وجود انحناء كبير، أو ضعف في الأنسجة، أو تليف ناتج عن عمليات سابقة. في المرحلة الأولى، يعمل الطبيب على تقويم القضيب وتحضير الأنسجة أو وضع رقعة تساعد على تكوين مجرى البول. وبعد مرور عدة أشهر والتأكد من التئام الأنسجة، تُجرى المرحلة الثانية لتشكيل مجرى البول الجديد وإيصاله إلى الطرف.
إصلاح مضاعفات العمليات السابقة:
قد يراجع المريض الطبيب بسبب ناسور بولي، أو ضيق مجرى البول، أو استمرار الانحناء، أو رجوع فتحة البول إلى الخلف بعد عملية سابقة. تحتاج هذه الحالات إلى تقييم منفصل؛ لأن وجود الندبات أو نقص الأنسجة قد يجعل الإصلاح أكثر دقة، وأحيانًا يتطلب استخدام رقعة من الغشاء المبطن للفم لإعادة بناء مجرى البول.
مميزات عملية الإحليل السفلي:
تهدف العملية إلى تحسين الوظيفة أولًا، إلى جانب الوصول إلى مظهر طبيعي قدر الإمكان. وتشمل فوائدها المحتملة:
• نقل فتحة البول إلى موضع أقرب إلى طرف القضيب.
• تحسين اتجاه تيار البول وتقليل تناثره.
• تمكين الطفل من التبول واقفًا بصورة أسهل.
• علاج انحناء القضيب.
• المساعدة على خروج السائل المنوي في اتجاه طبيعي مستقبلًا.
• تحسين شكل القضيب وتقليل التأثير النفسي للحالة.
• تقليل المشكلات الوظيفية التي قد تظهر بعد البلوغ.
• علاج المضاعفات الناتجة عن إصلاحات سابقة.
ولا يعني إجراء العملية أن النتائج ستكون متطابقة لدى جميع المرضى، فدرجة التحسن واحتمال الحاجة إلى إجراء إضافي يعتمدان على شدة الحالة وخبرة الجراح وطريقة التئام الأنسجة.
فترة التعافي بعد عملية الإحليل السفلي:
يخرج كثير من الأطفال من المستشفى في اليوم نفسه أو في اليوم التالي، بحسب نوع العملية وحالة الطفل. وقد يظهر تورم أو تغير مؤقت في لون الجلد، وهو أمر متوقع خلال الأيام الأولى ولا يعني فشل العملية.
تختلف فترة التعافي من حالة إلى أخرى، لكنها تمر عادة بالمراحل الآتية:
• خلال الأيام الأولى يحتاج الطفل إلى الراحة والعناية بالقسطرة والضمادة.
• يمكن إزالة الضمادة أو تغييرها في الموعد الذي يحدده الطبيب.
• تُزال القسطرة غالبًا خلال عدة أيام إلى أسبوعين.
• يقل التورم والكدمات تدريجيًا خلال أسبوعين تقريبًا.
• يستطيع كثير من الأطفال العودة إلى أنشطتهم اليومية البسيطة خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.
• قد يستغرق التعافي الكامل والتئام الأنسجة نحو ستة أسابيع.
يجب ألا يقلق الأب والأم من شكل القضيب في الأيام الأولى، لأن التورم والضمادات قد يجعلان النتيجة غير واضحة. ويحتاج الشكل النهائي إلى وقت حتى يستقر.
نسبة نجاح عملية الإحليل السفلي:
تتمتع عملية الإحليل السفلي بنسبة نجاح مرتفعة حوالي 85% - 95%، خاصة في الحالات البسيطة التي تُجرى للمرة الأولى على يد جراح متمرس. وتكون النتائج أكثر قابلية للتوقع عندما تكون فتحة البول قريبة من الطرف ولا يوجد انحناء شديد.
أما الحالات الخلفية المعقدة أو التي سبق إجراء أكثر من عملية لها، فتكون أكثر عرضة للحاجة إلى تدخل إضافي. لذلك لا توجد نسبة واحدة يمكن تطبيقها على جميع المرضى.
تعتمد نسبة النجاح على عدة عوامل، منها:
• درجة الإحليل السفلي.
• مكان فتحة البول.
• شدة انحناء القضيب.
• جودة الأنسجة وصفيحة الإحليل.
• عمر المريض.
• وجود عمليات أو ندبات سابقة.
• خبرة الجراح والتقنية المستخدمة.
• الالتزام بتعليمات العناية بعد العملية.
• طريقة استجابة الجسم للالتئام.
ومن المضاعفات المحتملة تكوّن ناسور صغير يتسرب منه البول، أو حدوث ضيق في مجرى البول، أو استمرار جزء من الانحناء، أو تراجع فتحة البول عن مكانها الجديد. لا تعني هذه المضاعفات بالضرورة فشل العلاج بالكامل، فكثير منها يمكن إصلاحه بإجراء إضافي بعد اكتمال التئام الأنسجة.
نصائح بعد عملية الإحليل السفلي:
تساعد العناية الصحيحة بعد العملية على حماية الجرح وتقليل احتمال حدوث العدوى أو تحرك القسطرة.
• إعطاء الأدوية في مواعيدها وفقًا لوصفة الطبيب.
• عدم إيقاف المضاد الحيوي أو مسكن الألم من دون مراجعة الطبيب.
• غسل اليدين جيدًا قبل لمس الضمادة أو القسطرة.
• المحافظة على نظافة منطقة العملية وتجفيفها برفق.
• تغيير الحفاض بصورة متكررة إذا كان الطفل صغيرًا.
• التأكد من أن القسطرة غير ملتوية وأن البول يمر من خلالها.
• عدم محاولة سحب القسطرة أو إعادة تركيبها في المنزل.
• تجنب ركوب الدراجة والألعاب التي تضغط على منطقة القضيب.
• منع الطفل من اللعب العنيف أو السباحة حتى يسمح الطبيب بذلك.
• ارتداء ملابس واسعة ومريحة.
• حضور مواعيد المتابعة حتى لو بدا الجرح جيدًا.
• مراقبة قوة واتجاه البول بعد إزالة القسطرة.
يجب التواصل مع الدكتور ياسر بدران سريعًا عند حدوث ارتفاع في درجة الحرارة، أو نزيف واضح، أو زيادة شديدة في التورم والاحمرار، أو خروج إفرازات غير طبيعية، أو توقف البول داخل القسطرة، أو سقوط القسطرة قبل موعدها، أو شعور الطفل بألم يزداد رغم استخدام الدواء.
وختامًا:
الإحليل السفلي ليس مجرد اختلاف في موضع فتحة البول، فقد يؤثر في اتجاه التبول واستقامة القضيب ووظيفته مستقبلًا، خاصة في الدرجات المتوسطة والشديدة. ولهذا يساعد التشخيص المبكر على اختيار الوقت والطريقة المناسبين لإجراء عملية الإحليل السفلي.
ولا توجد خطة واحدة تصلح لجميع الحالات؛ فقد يحتاج طفل إلى إصلاح بسيط في مرحلة واحدة، بينما يحتاج طفل آخر إلى عملية أكثر دقة أو إلى العلاج على مرحلتين. ويقدم مركز ذكورة كلينك تقييمًا متخصصًا لحالات الإحليل السفلي وأمراض الذكورة والمسالك البولية، اعتمادًا على أحدث وسائل التشخيص والتقنيات الجراحية، وتحت إشراف الأستاذ الدكتور ياسر بدران، للوصول إلى الخطة الأكثر ملاءمة لكل مريض.
أسئلة شائعة
تُجرى العملية تحت التخدير الكلي، لذلك لا يشعر الطفل بالألم أثناء الجراحة. وبعد العملية قد يشعر ببعض الانزعاج أو الألم البسيط إلى المتوسط، خاصة بسبب القسطرة أو التورم، ويمكن السيطرة عليه عادة بالأدوية التي يصفها الطبيب. وقد يشعر الطفل بحرقة بسيطة بعد إزالة القسطرة، لكنها تتحسن غالبًا خلال أيام قليلة. إذا كان الألم شديدًا أو يزداد بدلًا من أن يتحسن، فيجب التواصل مع الطبيب.
تختلف مدة العملية وفقًا لدرجة الإحليل السفلي والتقنية المستخدمة. قد تستغرق الحالات البسيطة نحو ساعة أو ساعتين، بينما تحتاج الحالات المعقدة إلى وقت أطول، وقد تصل مدة الجراحة إلى ثلاث ساعات أو أكثر في بعض الحالات. كما أن بعض المرضى يحتاجون إلى عملية واحدة، في حين تُجرى الحالات الشديدة على مرحلتين يفصل بينهما عدة أشهر.
في أغلب الحالات الناجحة، لا تؤثر عملية الإحليل السفلي سلبًا في الخصوبة. بل قد تساعد العملية على تحسين وظيفة القضيب واتجاه خروج السائل المنوي، خاصة إذا كانت الفتحة الأصلية بعيدة عن الطرف أو كان هناك انحناء شديد. وتعتمد الخصوبة مستقبلًا أيضًا على صحة الخصيتين والهرمونات وعوامل أخرى لا ترتبط بالإحليل السفلي وحده.
لا يعود الإحليل السفلي باعتباره عيبًا خلقيًا جديدًا، لكن قد تحدث بعض المضاعفات بعد الجراحة، مثل تكوّن ناسور يخرج منه البول، أو ضيق مجرى البول، أو تراجع موضع الفتحة، أو عودة جزء من الانحناء. يمكن علاج كثير من هذه المشكلات، لكن الطبيب ينتظر عادة حتى تلتئم الأنسجة بصورة كاملة قبل إجراء أي إصلاح إضافي، إلا إذا كانت هناك مشكلة طارئة تحتاج إلى تدخل عاجل.
يستطيع كثير من الأطفال العودة إلى الحضانة أو المدرسة بعد نحو أسبوع، أو بعد إزالة القسطرة وفقًا لتعليمات الطبيب. ويمكن استئناف الأنشطة الهادئة تدريجيًا، لكن يجب تجنب الرياضة وركوب الدراجة والسباحة واللعب العنيف لعدة أسابيع. أما التعافي الكامل، فقد يستغرق نحو أربعة إلى ستة أسابيع، وقد تطول المدة في العمليات المعقدة. ويظل الطبيب المعالج هو الأقدر على تحديد الوقت المناسب للعودة إلى كل نشاط وفقًا لحالة المريض وسرعة التئام الجرح.